“ديلي أكسبرس” تروي قصة النجاح القطرية في كأس العالم

 

الدوحة – هدف نيوز| نشرت صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية تقريرًا يسلط الضوء على قصة نجاح قطر بتنظيم الحدث الرياضي الأبرز في الشرق الأوسط “مونديال كأس العالم في قطر 2022”.

وقالت الصحيفة إن محررها للشأن السياسي ديفيد مادوكس انضم لوفد مراقبين مستقلين لمعرفة ما يحدث فعل بأول دولة تتصدر إحدى أفضل الدول بالشرق الأوسط.

وأكدت أن الحقيقة مختلفة تمامًا عن الادعاءات التي تتمحور حول انتقاد قطر بشأن حقوق الإنسان والعمال قبل انطلاق كأس العالم.

وأشارت إلى أن الدوحة أحرزت قطر “تقدما هائلا” في إصلاح حقوق العمال قبل كأس العالم، ويجب الإشادة بها، وليس انتقادها لجهودها.

وبينت أنه تم إجراء تغييرات جذرية على قوانين التوظيف بنصف الوقت المتوقع بفضل تسليط الضوء على كأس العالم.

ونبهت الصحيفة البريطانية إلى أن ذلك مع نطاق وإطار زمني للإصلاح وصف بأنه “غير مسبوق”.

ونقلت عن مراقب زائر قوله: “النظام قد اجتذب انتقادات كثيرة فإن الدولة الرائدة يجب الإشادة بها ودعمها لجهودها”.

وأضاف: “إذا تعرضت للهجوم لكونها شفافة ومحاولة فعل الشيء الصحيح، فهناك خطر آخر. لن تحذو حذوها “.

وأشار إلى أن شعار بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 هو “تقديم مذهل” وهناك الكثير لتندهش منه.

وذكر أنه تم بناء ملاعب استثنائية للمنافسة، وشوارع نقية.

وأوضح أنه تم تدشين مبردات هواء على ممرات المشاة، وغابة متنامية من ناطحات سحاب مذهلة.

وقال: “لكن كل رموز المكانة هذه ليست الإرث الأعظم لأول دولة بالشرق الأوسط تستضيف أحد أكبر حدثين رياضيين في العالم”.

ونوهت إلى أن الإنجاز الأكثر إثارة للدهشة هو التحول في حقوق التوظيف ببضع سنوات قصيرة.

ونبه إلى أن الذي أخذها من مجتمع القرون الوسطى مع نظام عمل شبيه بالقنانة لاتخاذ خطوات واسعة نحو القيم الديمقراطية الغربية.

وقال: “ليس هناك رمز لعزم قيادة الدولة العربية بقيادة أميرها تميم بن حمد آل ثاني على الإصلاح من تعيين وزير العمل الجديد علي بن صميخ المري”.

وعينت الدوحة المري قبل أسبوعين من دوره كرئيس للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (NHRC)، كرائد في الحملة المطالبة بالإصلاح.

وبحسب الحكومة القطرية ومنظمة العمل الدولية فإنه تم تطبيق معايير سلامة صارمة وتحسين أجور العاملين.

وبدأت الحكومة في إدراج الشركات التي تنتهك القواعد في القائمة السوداء.

ووفرت حد أدنى للأجور يبلغ 230 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا والإقامة المجانية والرعاية الصحية والطعام والترفيه.

وقال المري للصحيفة ووفد بريطاني بقيادة مركز الفكر الرياضي المستقل فيفا للأخلاقيات والتنظيم (FERW): “قالوا إنك تتحدث عن ذلك كثيرًا (حقوق العمال)”.

وأضاف: “من الأفضل أن تأتي وتفعل ذلك بالفعل”، فأجاب: “دعني أكون صريحا معك.. لقد أجرينا تغييرات كبيرة لكن لا يزال هناك الكثير للقيام به”.

وبين أنه تعيينه (رئيسًا) للغرفة التجارية القطرية سيأخذ على عاتقه المزيد من الإصلاحات.

وأوضح المري أن عملية التغيير بدأت عام 2008 ببرنامج يهدف للانتهاء عام 2030.

لكنه أقر بأن منح كأس العالم كان بمثابة حافز كبير لتسريع هذه الخطط وتنفيذها.

وقال الوزير القطري: “ما قد يستغرق أكثر من 10 سنوات استغرق أقل من 5 سنوات.. إنها صورة تؤيدها منظمة العمل الدولية إلى حد كبير”.

بينما أوضح رئيس مشروع منظمة العمل الدولية بقطر ماكس تونون: “لقد شهدنا تقدمًا هائلاً في السنوات الثلاث والنصف الماضية”.

ونبه إلى أن المسار إيجابي للغاية ولا يزال هناك بالتأكيد عمل يتعين القيام به.

واستطرد: “من المؤكد أن كأس العالم سلطت الضوء على قطر وسرعت الإصلاحات”.

وأكمل تونون: “قد يكون تبني مثل هذه الأجندة الطموحة والشاملة في غضون سنوات قليلة أمراً غير مسبوق”.

لكنه حذر من أنه لا تزال هناك مشاكل كثيرة خاصة مع انتقام أرباب العمل من العمال الذين يغيرون وظائفهم.

وكانت منظمة العمل حددت أولويتين عاجلتين لإنهاء آخر آثار الكفالة ومعالجة مشكلة عدم دفع الأجور التي قد تستغرق شهورًا للخروج من أرباب العمل.

وبحسب المري للصحيفة، فإن هذه قضايا توافق الوزارة على ضرورة حلها.

وأشار إلى أن قطر تتطلع لأن تكون أكثر شفافية مع الأرقام والشركات المدرجة في القائمة السوداء بتقارير شهرية.

وأكد أن قطر لديها بالفعل علامات تقدم ملموسة، ليس أقلها مدن المهاجرين التي تم إنشاؤها لإيواء العمال من الخارج.

وبين أنه تم نقل الوفد إلى آسيا سيتي التي تغطي مليون متر مربع ، وتضم 70 ألف شخص (ما يعادل حي باركينج وداجنهام في لندن) مع 55 مبنى سكني.

ويتشارك أربعة أشخاص في غرف كبيرة مع ستائر للخصوصية، مع وجود مرافق غسيل في كل كتلة، وسينما وصالات رياضية وكافيتريات.

ونبهت الصحيفة أنه يتحمل أرباب العمل جميع التكاليف.

كما تحتوي المدينة أيضًا على أحدث مركز طبي يبدو أنه ترقية لما يمكن العثور عليه في NHS في المملكة المتحدة.

وهناك أربعة مساجد كبيرة للعبادة ولأن الكثير من العمال من شبه القارة الهندية تم توفير ملعب كريكيت يتسع لـ 16000 مقعدًا للمباريات.

كما تم اصطحاب الوفد إلى أحد المراكز الطبية الأربعة للهلال الأحمر عالية الجودة المنشأة للعمال المهاجرين التي تتعامل مع 100000 حالة شهريًا فيما بينها.

ووضعت المراكز معاييرها على النموذج الكندي الذي يعتقدون أنه الأفضل في العالم، وفق الصحيفة.

وكان الوعد بتحسين ظروف وحقوق العمل جزءًا من عرض قطر عام 2010 وهو أحد الأولويات الأربع القديمة التي حددها المنظمون في الدوحة.

وأكد كبير مديري الصحة والسلامة في اللجنة العليا للتسليم والإرث للمسابقة ستيفانوس فان ديك أنه طوال عملية البناء عام 2014 أصروا على معايير أعلى من القانون القطري.

وتساءل هو أيضًا عن مزاعم 6500 حالة وفاة مرتبطة بالعمل مرتبطة بكأس العالم، وهو رقم يشتبه الكثيرون في قطر أنه تم تصنيعه من منافسين إقليميين.

وقال فان ديك إن 3 أشخاص فقط لقوا حتفهم نتيجة حوادث أثناء العمل في مشاريع كأس العالم.

وفي تقرير الأسبوع المقبل، يتوقع أن تقدر منظمة العمل الدولية 50 حالة وفاة مرتبطة بالعمل في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح فان ديك أن نظام ممثلي العمال لكل 200 شخص في مجموعة وطنية قدمته الحكومة كان مهمًا للغاية.

وقال: “كان هناك بعض التردد في البداية، لكن الشركات بدأت تدرك أن ذلك تسبب بتحسين الإنتاجية”.

وبحسب الصحيفة، تم دعم قصة نجاح قطر من بريطانيا بنصائح من إدارة الصحة والسلامة، وابتكارات الشركات البريطانية.

وبينت أن منها بدلة التبريد الخاصة التي تخفض درجة حرارة عمال البناء الذين يعملون بالحرارة بنسبة تصل لـ 15 درجات.

وقال روبرت أولدز الذي كتب تقريرًا لـ FERW استنادًا إلى بحث مستقل وجد أن 60 في المائة من العمال يعتقدون أن الظروف قد تحسنت.

وأكد أن “نتائج البحث مدعومة بما شاهده هو والوفد، وقطر نموذج يجب أن تحذو حذوه.. الرياضة يمكن أن تغير العالم”.

كما نفت منظمة “فيفا ووتش” الحقوقية مزاعم بشأن وفاة عمال أثناء أعمال بناء منشآت كأس العالم 2022 في قطر.

وقالت المنظمة الحقوقية في ختام زيارة إلى قطر إن هذه الإدعاءات “شائعات مزعجة”.

وعقد وفد من المنظمة، مؤتمرا صحفيا في الدوحة بعد زيارة شملت مواقع سكن العمال. ومقابلة مسؤولين معنيين بملف استضافة البطولة العالمية.

واتهم الوفد الذي يزور الدوحة حاليًا، بعض وسائل الإعلام البريطانية كانت أقل إيجابية تجاه قطر.

وأوضحوا أن ما وجدوه خلال جولاتهم التفقدية يختلف عما تثيره تقارير الإعلام البريطاني.

كذلك أوضح الوفد أن ما وجدوه خلال جولاتهم يختلف عما تثيره تقارير بريطانية كصحيفة “الجارديان” التي تضمنت “مبالغات”.

وقال روبرت أولدز عضو الوفد إنّ التحقيق الميداني الذي أجرته المنظمة في دولة قطر توصل إلى أن ما تقوم به السلطات من توفير ظروف معيشة العمال المرتبطين مباشرة ببناء ملاعب كأس العالم مرضية.

وأضاف:”جئنا إلى قطر لنحقق ونقف على حقيقة الأوضاع على الأرض ونقابل الجهات المعنية والعمال ونرصد ظروف معيشتهم”.

وتابع عضو الوفد:” وجدنا أن ظروف العمال مرضية وقطر عملت على توفير الظروف المناسبة لهؤلاء العمال كالرعاية الصحية وأماكن الترفيه وبيئة آمنة، وتوفير الطعام والمسكن لهم”.

واعتبر أن ذلك هو على عكس ما كان يحصل في بريطانيا أو دول أوروبية وغربية، مضيفا:” نحن واثقون أن الوضع مناسب ونحن منبهرون بما رأينا”.

ودخلت قطر المرحلة الأخيرة للاستعدادات التي تسبق استضافة كأس العالم.

واستكملت الأشغال في أغلب الملاعب الثمانية التي ستستضيف البطولة التي ستقام بين 21 نوفمبر.تشرين الثاني و18 ديسمبر/كانون الأول من العام المقبل.

 

 
قد يعجبك ايضا