Breaking News :

دارسة: هيدروكسي كلوروكين قد يزيد الوفيات بين مصابي كورونا

عواصم – هدف
نشر موقع “لانسيت” الطبي دراسة كشفت أن طريقة استخدام هيدروكسي كلوركوين, لم تقدم صورة واقعية عن فعالية الدواء في ظل غياب التجارب السريرية, وتوصل الباحثون إلى أنّه لا ينبغي إعطاء الدواء بعد الآن لمرضى فيروس كورونا، إلاّ في ظروف البحث المناسبة، نظراً لنتائجه السلبية على المرضى.

وفي الدراسة التي تناولت بالبحث أكثر من 96 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات، تبين أن الذين عولجوا بعقار هيدروكسي كلوروكين أو كلوروكين كانوا عرضة للوفاة بصورة أكبر من المرضى الذين لم يتم علاجهم بالعقارين.

وقال معدو الدراسة إنهم لا يستطيعون تأكيد ما إذا كان تناول هذا الدواء يقدم أي فائدة لمرضى كورونا, وكتبوا “هناك حاجة إلى تأكيد سريع من التجارب السريرية العشوائية”.

ولم تشتمل الدراسة على تجارب محكومة باستخدام العقار مع المقارنة بعقار وهمي.

وعادة ما تكون إصابة المرضى الذين يعالجون في المستشفى أشد ضراوة من غيرهم.

ويقول بعض مؤيدي استخدام العقارين كعلاج للمرض إنه قد تكون هناك حاجة لاستخدمهما في مرحلة مبكرة ليكونا فعالين.

حيث تُجرى تجارب سريرية عشوائية محكومة لدراسة فعالية الدواء في الوقاية من العدوى بفيروس كورونا المستجد وكذلك علاج حالات الإصابة الخفيفة والمعتدلة بفيروس كورونا.

وقد تظهر نتائج بعض هذه التجارب في غضون أسابيع.

وزاد الطلب على هيدروكسي كلوروكين وهو علاج موجود منذ عقود مع ضغوط ترامب المتكررة لاستخدامه لعلاج فيروس كورونا ومطالبته للناس بتجربته.

وقال “لن تخسروا شيئا”. وقال ترامب هذا الأسبوع إنه يستخدم هيدروكسي كلوروكين كعلاج وقائي بالرغم من نقص الأدلة العلمية.

وصرحت إدارة الغذاء والأدوية الأميركية إنه لا يجب استخدام هيدروكسي كلوروكين إلا مع مرضى كورونا في المستشفيات أو في التجارب السريرية. وجرى الربط بين العقارين ومشاكل خطيرة في نظم القلب.

وتثبت الدراسة الجديدة ارتفاع عدد الوفيات بعد استخدام العقار، إذ جمع معدو الدراسة، نتائج أكثر من 96000 مريض في 671 مستشفى حول العالم، قد تناولوا أحد هذه الأدوية، مع أو بدون مضاد حيوي مثل أزيثروميسين، في الفترة ما بين 20 ديسمبر/كانون الأول و14 أبريل/نيسان.

ارتفاع الوفيات

وتثبت الدراسة الجديدة ارتفاع عدد الوفيات بعد استخدام العقار، إذ جمع مؤلّفو الدراسة، نتائج أكثر من 96000 مريض في 671 مستشفى حول العالم، قد تناولوا أحد هذه الأدوية، مع أو بدون مضاد حيوي مثل أزيثروميسين، في الفترة ما بين 20 ديسمبر/كانون الأول و14 أبريل/نيسان.

وبيّنت النتائج، بأنّ معدل الوفيات بين جميع المجموعات التي تناولت الدواء، كان أعلى منه بين الأشخاص الذين لم يتناولوه، إذ توفي واحد من كل 11 مريضًا في مجموعة المراقبة لم يتلقوا أيًا من هذه الأدوية. فيما توفي في المستشفى واحد من كل ستة مرضى، عولجوا بالكلوروكين أو هيدروكسي كلوروكوين، كما توفي واحد من كلّ خمسة معالجين بالكلوروكين مع مضاد حيوي، وتوفي واحد من كل أربعة تمّ علاجهم بهيدروكسي كلوروكوين وحده، أي النسخة الجديدة من الكلوروكين.

وتسبّب إعلان الطبيب الفرنسي، ديدييه راولت، باستخدامه أدوية الملاريا لشفاء مرضاه في مستشفى مرسيليا، في اندفاع الأطباء حول العالم لاستخدامه, كما ادّعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ هيدروكسي كلوروكوين يُعتبر العلاج الوحيد لكورونا، وأكّد تناوله بنفسه ضدّ الفيروس التاجي.

ووجد الفريق الطبي أنّ اضطراب نظم القلب الخطير، الذي يتسبّب في تسريع ضربات القلب بشكل غير منتظم، كان من أكثر العوارض شيوعاً في جميع المجموعات التي تلقّت أحد أنظمة العلاج.

وتوصّل الخبراء إلى أنّ نحو 8 في المائة من المرضى الذين تمّ علاجهم بهيدروكسي كلوروكوين، بالاشتراك مع مضاد حيوي، أصيبوا باضطراب نظم القلب مقارنة بـ 0.3 في المائة من المرضى الذين لم يتناولوا الأدوية.

ووصف الدكتور ستيفن غريفين، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ليدز، الدراسة الطبية بأنّها نقطة بارزة لتبيان أهمية إجراء تحاليل صارمة ودقيقة قبل وصف الأدوية. وهو ما أكدّه أيضاً ستيفن إيفانز، أستاذ علم الأوبئة الصيدلانية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، الذي اعتبر بحسب صحيفة الغارديان، أنّ الأدوية لمعالجة كورونا يجب أن تمرّ بتجارب سريرية عشوائية قبل إقرارها.

وصرح الدكتور، ديفيد بولوير، خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، الذي يدرس أيضاً هيدروكسي كلوروكوين كعلاج لـ”كوفيد-19″، بحسب شبكة “سي أن أن” الأميركية، أنّ الدراسة تعزّز نظرية أنّ الدواء غير مفيد، وأنّه يزيد من خطر الوفاة لمرضى الفيروس التاجي، لافتاً إلى أنّ الدراسة الجديدة بيّنت وجود أدلة متزايدة على ضرر استخدامه.

وبينت دراسات أصغر، بما في ذلك واحدة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، أنّ هيدروكسي كلوروكوين لم يساعد في محاربة فيروس كورونا، ويمكن أن يسبّب مشاكل في القلب. كذلك أظهرت دراسة أخرى، نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine أنّ الدواء لا يقدّم أي فائدة لمرضى فيروس كورونا.

 

اقرأ السابق

روجيه فيدرر يعترف: فقدت الشغف بالتنس بسبب أزمة كورونا

اقرأ التالي

فوائد دقيق القمح الصحية والجمالية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *